يوسف بن تغري بردي الأتابكي
168
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وجماعة أخر ولما طلع إينال إلى باب السلسلة وملكها أرسل الأمير قمارى لينزل بالسلطان الملك المنصور إلى الإسطبل فأبى السلطان من نزوله ومنعه ثم كبس إينال زردخاناه برقوق وأخرج منها اللبوس وآلة الحرب وأخذ مماليك برقوق الذين كانوا وافقوه وألبسهم السلاح وأوقفهم معه وأوعدهم بمال كثير وإمريات وبلغ برقوق الخبر فعاد مسرعا وجاء إلى بيت الأمير أيتمش البجاسي بالقرب من باب الوزير وألبس مماليكه هناك وجاءه جماعة من أصحابه فطلع بالجميع إلى تحت القلعة وواقعوا إينال اليوسفي وأرسل برقوق الأمير قرط في جماعة إلى باب السلسلة الذي من جهة باب المدرج فأحرقه ثم تسلق قرط المذكور من عند باب سر قلعة الجبل ونزل ففتح لأصحابه الباب المتصل إلى الإسطبل السلطاني فدخلت أصحاب برقوق منه وقاتلت إينال وصار برقوق بمن معه يقاتل من الرميلة فانكسر إينال ونزل إلى بيته جريحا من سهم أصابه في رقبته من بعض مماليك برقوق وطلع برقوق إلى الإسطبل وملكه وأرسل إلى إينال من أحضره فلما حضر قبض عليه وحبسه بالزردخاناه وقرره بالليل فأقر أنه ما كان قصده إلا مسك بركة لا غير ثم إن برقوق مسك جماعة من الأمراء وغيرهم من أصحاب إينال اليوسفي ما خلا سودون النوروزي وجمق الناصري وشخصا جنديا يسمى أزبك وكان يدعى أنه من أقارب برقوق ثم حمل إينال في تلك الليلة إلى سجن الإسكندرية